أحمد بن علي القلقشندي
302
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
مقاليدها وصرفه فيها على الإطلاق وأقامه على الأمة بعهد الخلافة وصيا وجعله للإمامة بتفويض الأمر إليه وليا ونشر عليه لواء الملك وقلده سيفه العضب وألبسه الخلعة السوداء فابيض من سوادها وجه الشرق والغرب وكتب له بذلك عهدا كبت عدوه وزاد شرفه وضاعف سموه وطولب أهل البيعة بالتوثيق على البيعتين بالإيمان فأذعنوا واستحلفوا على الوفاء فبالغوا في الأيمان وأمعنوا وأقسموا بالله جهد أيمانهم بعد أن اشهدوا الله عليهم في إسرارهم وإعلانهم وأعطوا المواثيق المغلظة المشددة وحلفوا بالأيمان المؤكدة المعقدة على أنهم إن اعرضوا عن ذلك وأدبروا أو بدلوا فيه أو غيروا أو عرجوا عن سبيله أو حادوا أو نقصوا منه أو زادوا فكل منهم برئ من حول الله وقوته إلى حول نفسه وقوته وخارج من ذمته الحصينة إلى ذمته وكل امرأة في نكاحه أو يتزوجها في المستقبل فهي طالق ثلاثا بتاتا وكلما راجعها فهي طالق طلاقا لا يقتضى إقامة ولا ثباتا وكل مملوك في ملكه أو ما يملكه في المستقبل حر لاحق بأحرار المسلمين وكل ما ملكه أو يملكه من جماد وحيوان صدقة على الفقراء